حسن بن سليمان الحلي

236

المحتضر

فقال : هل لك بالتزويج ( 1 ) ؟ قلت : رسول الله أعلم ، وظننت أنّه يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش ، وإنّي خائف ( 2 ) على فوت فاطمة ، فما شعرت بشيء حتّى ( 3 ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأتيته في بيت اُمّ سلمة ، فلمّا نظر إليّ تهلّل وجهه وتبسّم حتّى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق . فقال لي : يا علي ! أبشر فقد كفاني الله ( 4 ) - سبحانه - ما كان همّني من أمر تزويجك . قلت : وكيف [ ذاك ] يا رسول الله ؟ ! فقال : أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) ومعه من سنبل الجنّة وقرنفلها فناولنيهما ( 5 ) ، فأخذتهما وشممتهما ( 6 ) وقلت : يا جبرئيل ! ما سبب هذا القرنفل والسنبل ( 7 ) ؟ فقال : إنّ الله - تعالى - أمر سكّان الجنان من الملائكة وغيرهم ممّن فيها ( 8 ) أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها وأنهارها وثمارها وأشجارها وقصورها ، وأمر ريحاً ( 9 ) فهبّت بأنواع العطر والطيب ، وأمر الحور العين ( 10 ) بالقراءة فيها بسورة ( 11 ) طه وطس وحم عسق . ثمّ أمر [ الله - عزّ وجلّ - ] ملكاً ( 12 ) فنادى : [ ألا ] يا ملائكتي وسكّان جنّتي ! اشهدوا أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عليّ بن أبي طالب رضىً منّي لبعضهما ببعض ( 13 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : « في التزويج » . ( 2 ) في المصدر : « لخائف » . ( 3 ) في المصدر : « إذ » . ( 4 ) في المصدر : « فانّ الله - تبارك وتعالى - قد كفاني » . ( 5 ) لا يوجد في المصدر : « فناولنيهما » . ( 6 ) في المصدر : « فشممتهما » . ( 7 ) في المصدر : « السنبل والقرنفل » . ( 8 ) في المصدر : « من الملائكة ومن فيها » . ( 9 ) في المصدر : « رياحاً » . ( 10 ) في المصدر : « حور عينها » . ( 11 ) لا يوجد في المصدر : « بسورة » . ( 12 ) في المصدر : « منادياً » . ( 13 ) في المصدر : « بعضهما لبعض » .